الخطيب البغدادي
388
تاريخ بغداد
أخبرنا ابن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب ابن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسيى قال : قيل لابن عمر : إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا ، فمن نسأل بعدكم ؟ فقال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا الحسين بن إدريس ، حدثنا ابن عمار ، حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال : قدم علينا أبو الزناد الكوفة ، فقلت : من كان بالمدينة من الفقهاء ؟ فقال : سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة ، وعروة بن الزبير ، وعبد الملك بن مروان . أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، أخبرنا عمر بن محمد بن سيف ، حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، حدثنا العباس بن الفرج - هو الرياشي - حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا جرير بن حازم عن نافع قال : أدركت المدينة وما بها شاب أنسك ، ولا أشد تشميرا ، ولا أكثر صلاة ، ولا أطلب للعلم ، من عبد الملك بن مروان . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني علي بن مسلم ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا بشر أبو نصر : أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمر بن العاص ، فسلم وجلس ، ثم لم يلبث أن نهض ، فقال معاوية : ما أكمل مروءة هذا الفتى ، فقال عمرو : يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة ، وترك أخلاقا ثلاثة : إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي ، وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر المؤونة إذا خولف . وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه ، وترك مجالسة لئام الناس ، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد المرزباني قال : حدثني محمد بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : أول من سمي في الإسلام عبد الملك ، عبد الملك بن مروان .